المحقق الحلي

166

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

بعد إثباته نعم لا يملكه بتوحله في أرضه ولا بتعشيشه في داره ولا بوثوب السمك إلى سفينته ولو اتخذ موحلة « 1 » للصيد فنشب بحيث لا يمكنه التخلص لم يملكه بذلك لأنها ليست آلة معتادة وفيه تردد ولو أغلق عليه بابا ولا مخرج له أو في مضيق لا يتعذر قبضه ملكه وفيه أيضا إشكال ولعل الأشبه أنه لا يملك هنا إلا مع القبض باليد أو الآلة ولو أطلق الصيد من يده لم يخرج عن ملكه فإن نوى إطلاقه وقطع نيته عن ملكه هل يملكه غيره باصطياده الأشبه لا لأنه لا يخرج عن ملكه بنية الإخراج وقيل يخرج كما لو وقع منه شيء حقير فأهمله فإنه يكون كالمبيح له ولعل بين الحالين فرقا « 2 » . الثانية إذا أمكن الصيد التحامل طائرا أو عاديا بحيث لا يقدر عليه إلا بالاتباع المتضمن للإسراع لم يملكه الأول وكان لمن أمسكه . الثالثة إذا رمى الأول صيدا فأثبته وصيره في حكم المذبوح ثم قتله الثاني فهو للأول ولا شيء على الثاني إلا أن يفسد لحمه أو شيئا منه ولو رماه الأول فلم يثبته ولا صيره في حكم المذبوح ثم قتله الثاني فهو له دون الأول وليس على الأول ضمان شيء مما جناه « 3 » . ولو أثبته الأول ولم يصيره في حكم المذبوح ف قتله الثاني فهو متلف فإن كان أصاب محل الذكاة فذكاه على الوجه فهو للأول وعلى الثاني الأرش وإن أصابه في غير المذبح فعليه قيمته إن لم تكن لميته قيمة وإلا كان له الأرش وإن جرحه الثاني ولم يقتله فإن أدرك ذكاته

--> ( 1 ) ش 3 / 266 / ه : أي جعل الوحل آلة . ( 2 ) ن : أي الشيء الحقير والصيد ، لان تحصيله مفقود بخلاف الحقير « س » . ( 3 ) المسالك 3 / 198 : لأنه كان مباحا حينئذ .